محمد هادي المازندراني
47
شرح فروع الكافي
كالحمراء والمعصفرة وشبهها ، وقيّدها في الدروس « 1 » بالمشبّعة ، فلا يكره بغيره » « 2 » ، ولم أجد دليلًا عليهما . نعم ، يكون الفضل في البيض ؛ لعموم ما دلّ على ذلك ، وذلك لا يستلزم كراهة ما عداها ، فتأمّل . وقال صاحب المدارك : وذكر الشيخ « 3 » والعلّامة « 4 » وغيرهما أنّ أقسام النبات الطيّب ثلاثة : الأوّل : ما لا ينبت للطيب ولا يتّخذ منه ، كالشيح والقيصوم والخزامى وحَبَق « 5 » الماء ، والفواكه كلّها من الاترجّ والتفّاح والسفرجل وأشباهه ، وهذا كلّه ليس بمحرّم ولا يتعلّق به كفّارة إجماعاً . ويدلّ عليه صحيحة معاوية بن عمّار ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « لا بأس أن تشمّ الإذخر والقيصوم والخزامى والشيح وأشباهه وأنت محرم » . « 6 » وصحيحة ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن التفّاح والاترجّ والنبق وما طاب ريحه ، فقال : « يمسك عن شمّه ويأكله » . « 7 » ورواية عمّار الساباطي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المحرم أيتخلّل ، قال : « نعم ، لا بأس به » ، قلت له : أيأكل الاترجّ ؟ قال : « نعم » ، قلت له : فإنّ له رائحة طيّبة ؟ فقال : « إنّ الاترجّ طعام ، وليس هو من الطيب » . « 8 » الثاني : ما ينبته الآدميّون للطيب ولا يتّخذ منه طيب كالريحان الفارسي والمرزجوش والنرجس ، وقد اختلف الأصحاب في حكمه ، فقال الشيخ : إنّه غير محرّم ولا يتعلّق به
--> ( 1 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 345 ، واجبات الإحرام . ( 2 ) . شرح اللمعة ، ج 2 ، ص 235 . ( 3 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 352 . ( 4 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 784 ؛ تحرير الأحكام ، ج 2 ، ص 26 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 7 ، ص 304 . ( 5 ) . الحبَق - بالتحريك - : النَّعناع . ( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 305 ، ح 1041 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 453 ، ح 16761 . ( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 305 - 306 ، ح 1042 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 456 ، ح 16767 . ( 8 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 306 ، ح 1043 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 183 ، ح 607 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 455 ، ح 16766 .